انخرطت في مجال الدعوة خاصة في أوساط الجاليات التي تتحدث الإنجليزية وساعدها في ذلك لغتها الأم الإنجليزية وتعمل نائبة لمديرة المركز النسائي للجاليات بالجبيل.
في الحوار التالي تحكي لنا (منى) قصة إسلامها وكيف واجهت أهلها بذلك وكيفية انخراطها في مجال الدعوة وخططها لتطوير أساليب الدعوة في أوساط النساء غير المسلمات..
متى أسلمت وكيف كان إسلامك، وما الأسباب التي كانت وراء ذلك؟
كان عمري وقتها حوالي 15عاماً، وكم كانت سعادة هذا المسؤول بإسلامي، وكم كان سعيداً بأن سعد كان وراء هذا وأوصى سعد بي ونصحه بأن يتزوجني وودعناه وهو يدعو لنا بالتوفيق.
توحيد الله أولاً وعبادة الله ثانياً فأذكر أنه عندما و ضَّح لي زوجي أننا في هذه الدنيا لعبادة الله كما أن الله واحد أحد لا يجب أن نشرك به أحداً هزتني كلماته ووجدت قوله أقرب للحقيقة من حياة بلا هدف.
وكيف كان موقف الأهل؟
بعد أيام واجهت أهلي معلنة إسلامي ، طبعاً هي كانت صدمة ومفاجأة لهم، أبي بعد الانفعال الأول التزم الصمت، لكن أمي ظلت حزينة وقلقة وكانت أزمة بيني وبينها حاولت استيعابها ولكن صدمتها كانت أقوى من محاولاتي، ولكن بعد إسلامي جعل الجميع يتقبل زواجي بسعد باستسلام وخضوع تام وخصوصاً أنه كان له معزة خاصة لديهم من البداية، إلا أن أمي أخذت تكرر علي خوفها من تسرعي وأنني صغيرة لم أعرف بعد مصلحتي وخلال سنة ونصف تزوجت سعد وجئت معه إلى المملكة العربية السعودية.
وكيف كان شعورك عند وصولك للمملكة؟
طبعاً حئت هنا والعديد من علامات الاستفهام داخلي إلا أنني منذ وصلت بيت عائلة سعد شعرت بأنني مع أهلي خاصة أمه التي شعرت بي كابنة ووجدتها تحتضنني ودائماً تحثني على الاتصال بأهلي وعلمتني كل شيء عن الحياة حتى من الله علي بولدي الأكبر ( أحمد) وذهبت زيارة لأمريكا فكانت أمي أهدأ لأنني كنت حريصة دائماً بالاتصال بها والسؤال عنها، كما أنها وجدتني سعيدة والحمد لله إلا أنها وجدتني أيضاً بشكل جديد كلما تحدثت ذكرت تعاليم الدين الإسلامي، معاملتي مع زوجي وابني غير ما اعتادوا عليه وانتهزت فرصة انجذابها لتغييري وحاولت دعوتها للإسلام ولكنني عدت من الإجازة وهي لم تعلن إسلامها.
بعد سنتين دعوت أمي لزيارتنا بالسعودية وجاءت وكانت سعيدة بأهل زوجي وحياتي هنا وفاتحتها مرة أخرى في إسلامها ولا أنسى كلماتها عندما قالت أنا لا أشرك بالله لأنني لا أعترف أو أتصور أن يكون هناك ابن الله، فلو كان عيسى ابن الله لكنا كلنا أبناء الله لكن لم يأت أوان الإسلام،وللأسف بعد عودتها لأمريكا توفاها الله دون أن تعلن إسلامها ولم يعلن أحد من الأسرة إسلامه على الرغم من عدم التزامهم بالنصرانية
سورة القصص - أية 56.
وكيف دخلت مجال الدعوة وما طبيعة عملك؟
في مخيم دعوي أثناء حضوري إحدى الندوات قابلتني صديقة سعودية تعمل في هذا المجال أشارت علي بفكرة عن افتتاح مركز نسائي للجاليات ورحبت جداً مؤكدة على حاجتنا لذلك وبالفعل خلال يومين كتبت لقسم الرجال وبدأنا نشاطنا.
طبيعة عملي كنائبة مديرة الجاليات هو التنسيق للدعوة على مستوى غير المسلمات ( الأجنبيات) وذلك من خلال خطط ومحاضرات وبرامج وزيارات للعيادات والمستشفيات وغير ذلك.وكيف وجدتم نتائج فتح مكتب نسائي للجاليات؟
في أول عام لفتح المكتب أسلمت 115 امرأة والحمدلله البرامج لاقت صدى جيد هذا علماً بأننا نعاني من نقص في عدد من الداعيات فلو كان لدينا داعيات أكثر لكانت النتائج مضاعفة.
وما أبرز ما قدم هذا المجال؟
أبرز ما تم تقديمه هو توفير كتب دعوة بعدة لغات، إقامة محاضرات باللغة الأنجليزية، تقديم دورات تمهيدية لمن تعلن إسلامها عن كيفية الوضوء والصلاة وغير ذلك من الأساسيات والتعريف بمبادئ الإسلام حتى تضع قدمها على الطريق الصحيح. وفي الحقيقة هذا كنا نفتقده كثيراًَ، وأنا نفسي كنت أعاني من هذا النقص لذا وجدتني استفيد من مجال الدعوة على المستوى الشخصي كما أنني أساعد في دعم من حولي.
ما العوامل التي وجدتم لها تأثيراً قوياً في الدخول للإسلام؟
صراحة أكثر ما يجذب الأجانب ولا يجدون بعده ما يردون به هو (الإعجاز العلمي) لأن المنطق والعلم أقوى لديهم من الإحساس والروحانية، ومن هنا يكون المدخل. كما أننا استفدنا كثيراً من أفكار الشيخ ( أحمد ديدات رحمه الله) ، وقد أسلم العديد بعد سماعهم مناظراته الشهيرة، والحمد لله، نسأل الله أن ينفعنا وينفع بنا.
وما رسالتك لكل فتاة مسلمة اليوم؟
أولاً أقول لها أن تحمد الله على ما أنعم عليها به من نعمة الإسلام وأن لا تستهين بذلك ولا تكتفي بأنها مسلمة اسماً، بل عليها الالتزام والتمسك بهويتها الإسلامية، فأنا أحزن كل الحزن عندما أرى العباءات الشفافة والملابس الغريبة على مجتمعنا السعودي وما نسمع من تمسك بالحرية على غرار أمريكا مع أنني وجدت المجتمع الإسلامي أكثر حرصاً على المرأة؛ فهي دائماً لديها من يعولها ويعطيها ويكرمها أما في المجتمع الأمريكي فيكفي أن بعد زواجها زوجها يكون له الحق في نصف مالها ولا يعطيها سوى اسمه، حيث يتغير اسمها من والدها إليه، فهل هذا منطق!!!.
وأهمس في أذن كل فتاة (مسلمة) : حصني نفسك بالإيمان ولا تنسي أن الحياء شعبة من شعب الإيمان، نحن مع التغيير للأفضل ولكن كلنا تمسكاً بديننا وحرصاً عليه وعلى هويتنا الإسلامية.
وما رسالتك للنصراينات اللاتي كنت منهن يوماً ما؟
أخواتي ابحثن واقرأن ولا تكتفين بكلام مسلّم به دون تفكير، عقائد لو فكر فيها صغير لأدرك أنها خاطئة، عليكن بالبحث والسؤال والاستفسار والمقارنة لعل الله يجعل لًـكُنْ من لديه رحمة بنعمة الإسلام ولا تسمحن لأنفسكن بالشرك بالله.بعد أحداث سبتمبر، هل اختلفت نظرة الغرب للمسلمين؟
أكيد خصوصاًَ أن الحوار مفقود لذا فما علينا هو فتح المزيد من أبواب الحوار بيننا وبين الغرب، علينا ألا نتوقف عن التعريف بديننا وتعاليمه حتى لا نتركه يعبث بمبادئه العابثون.وما الذي يعجبك في المجتمع الأمريكي وينقصنا؟
النظام والتخطيط والالتزام فنحن هنا نفتقد هذا كثير وفي أمريكا هذا الثلاثي هو أساس النجاح ونحن أولى بذلك منهم.
وما الجديد الذي تخططن له؟
نخطط لدورات ( الدعوة بالإنجليزية)، حيث أعد الأستاذ خالد الدوسري مدير تطوير اللغة الإنجليزية بأرامكو برنامجاً لذلك سنقوم بزيارة لكليات التربية اللغة الإنجليزية ونعرِّف بهذه الدورات للاستفادة من اللغة في مجال الدعوة ونعمل على خروج كل متدربة بعدها عدة مرات مع داعية تأهيلاً لإعدادها للدعوة.دعوة تقدمينها من خلال (مجلة الدعوة)؟
أولاً: نهنئكم بهذه المجلة، داعية الله أن يوفقنا ويوفقكم لما فيه الخير والثواب.
ثانياً: أدعو كل من أنعم الله عليهم إلى المساهمة بمكتب الجاليات بالجبيل لما نعاني منه من نقص في المادة ولحاجتنا للمزيد من المجهودات التي تتطلب مزيداً من الإمكانيات المادية ونتمنى أن نجد من مختلف محافظات المملكة من يساهم في مكتبنا في الشرقية.











